ابن الأثير

182

الكامل في التاريخ

وأحضره الرشيد يوما آخر ، فكان ممّا قال له : أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك « 1 » من خليلك من مراد ثمّ قال : أما واللَّه لكأنّي انظر إلى شؤبوبها قد همع ، وعارضها « 2 » قد بلع ، وكأنّي بالوعيد قد أورى زنادا يسطع ، فأقلع عن براجم بلا معاصم ، ورؤوس بلا غلاصم ، فمهلا مهلا بني هاشم ، فبي واللَّه سهل لكم الوعر ، وصفا لكم الكدر ، وألقت إليكم الأمور أزمّتها ، فنذار [ 1 ] لكم نذار قبل حلول داهية « 3 » خبوط باليد لبوط بالرّجل . فقال عبد الملك : اتّق اللَّه ، يا أمير المؤمنين ، فيما ولّاك من رعيّته التي استرعاك ، ولا تجعل الكفر مكان الشكر ، ولا العقاب موضع الثواب ، فقد نخلت « 4 » لك النصيحة ، ومحضت لك الطاعة ، وشددت [ 2 ] أواخي ملكك « 5 » بأثقل من ركني يلملم ، وتركت عدوّك « 6 » مشتغلا « 7 » ، فاللَّه ! اللَّه * في ذي رحمك [ 3 ] أن تقطعه بعد أن وصلته ، بظنّ أفصح [ 4 ] الكتاب [ لي ] بعضهه ، أو ببغي باغ ينهس اللحم ، ويلغ الدم ، فقد واللَّه سهّلت لك الوعور ، وذلّلت لك الأمور ، وجمعت على طاعتك القلوب في الصدور ، فكم ليل تمام فيك كابدته ، ومقام ضيق [ لك ] قمته ، كنت [ فيه ] كما قال أخو بني

--> [ 1 ] فتدار . [ 2 ] وسددت . [ 3 ] في دمي إلى رحمك . [ 4 ] أوضح . ( 1 ) . عزيزك . A ( 2 ) . وفارضها . A ( 3 ) . قبل . dda . P . C ( 4 ) . EJEOCED . lctiuso porpeermenoitceL . نحلت . ddoC ( 5 ) . أوافي مددك . P . C ( 6 ) . عدوا . P . C ( 7 ) . مستقلا . Ate . P . C